Nisaa English تحميل
  1. الرئيسية
  2. الأجوبة
  3. رمضان والصيام

متى ينبغي أن أقضي الصيام الفائت؟

ذهب جمهور العلماء، ومنهم الحنابلة والمالكية والشافعية، إلى أن ما فات من صيام رمضان يُقضى قبل دخول رمضان التالي، إلا أن يكون ثمّة عذر يمنع من ذلك (وقد بُيّن في المسألة التالية).

ودليلهم حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلَّا فِي شَعْبَانَ؛ الشُّغْلُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ». (رواه البخاري ومسلم). فدلّ هذا الحديث على أن عائشة رضي الله عنها كانت تعلم أن عليها أن تقضي ما فاتها قبل دخول رمضان التالي.

وخالف في ذلك الحنفية، فرأوا أن قضاء ما فات من رمضان واجب لكن من غير تحديد وقت. وعندهم لا إثم في تأخير القضاء إلى ما بعد رمضان التالي، سواء أكان للمرء عذر أم لا. غير أنهم مع ذلك يؤكدون أن المبادرة بالقضاء أفضل وأولى. ومستند الحنفية في ذلك قول الله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 185]. فلمّا لم تحدّد الآية وقتًا، فهموا أن الوجوب مطلق غير مقيّد بزمن معيّن.