أجمع العلماء على أن المرأة إذا أفطرت أيامًا من رمضان بسبب حيضها لزمها قضاء تلك الأيام قبل رمضان القادم، إلا أن يكون ثمّة عذر يمنعها من ذلك (وقد فُصّل في مسألة أخرى).
وقد أمرنا الله في القرآن بقضاء ما فاتنا من الصيام فقال: ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 185].
وأما ما يخصّ الأيام التي تفوت بسبب الحيض على وجه الخصوص فيستدل العلماء بحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ». (رواه البخاري). فالصيام دَين، أما الصلاة التي تتركها الحائض فلا تُقضى.
ويسري الحكم نفسه على ما يفوت من الصيام بسبب النفاس: ينظر هل يجوز لي الصيام في أثناء النفاس؟ لمعرفة كيف يُعامل دم النفاس المعاملة نفسها، لا سيما إذا وافق رمضان.
وضبط عدد الأيام التي ما زالت في ذمتكِ أيسر بواسطة تطبيق لتتبع الدورة للمرأة المسلمة يسجّل كل يوم فاتكِ بسبب الحيض أو النفاس أولًا بأول، بدلًا من محاولة استرجاعه لاحقًا. وفي رمضان نفسه، أفضل تطبيق لتتبع الدورة في رمضان هو ما يسجّل اللحظة نفسها التي يبدأ فيها الدم أو ينقطع، لأن ذلك هو ما يحدد هل يُحتسب اليوم أصلًا. واليوم الذي يُقضى بسبب الحيض هو بالضبط ما يكون على المحكّ حين تظهر نقط مع حبة تأخير الدورة في رمضان؛ فانظري هل يبطل الصيام نزول دم مع حبوب تأخير الدورة في رمضان لمعرفة هل تُحتسب تلك النقط يومًا فائتًا أصلًا.