Nisaa English تحميل
  1. الرئيسية
  2. الأجوبة
  3. رمضان والصيام

ماذا لو جاء رمضان التالي ولم أقضِ أيام رمضان الماضي؟

ذهب جمهور العلماء، ومنهم الحنابلة والمالكية والشافعية، إلى أن قضاء ما فات من رمضان يجب أن يكون قبل دخول رمضان التالي، كما بُيّن في مسألة وقت قضاء الصيام. غير أنهم فرّقوا بين من أخّرت القضاء لعذر ومن أخّرته لغير عذر.

فإن كان التأخير لعذر يمنع المرأة من قضاء ما فاتها، كالمرض أو الحمل أو الرضاعة، فلا إثم عليها في هذا التأخير لأنها معذورة، وإنما يلزمها قضاء الأيام التي فاتتها. وعليها أن تقضيها متى قدرت على الصيام، مضافًا إليها ما اجتمع عليها من أيام رمضان الثاني.

وأما إن لم يكن ثمّة عذر، وكانت قادرة على القضاء فلم تقضِ حتى دخل رمضان التالي، فهي آثمة بتركها القضاء بلا عذر. وقد اتفق العلماء على أن عليها القضاء، لكنهم اختلفوا: هل يلزمها مع القضاء فديةٌ أم لا؟ والفدية إطعام مسكين عن كل يوم.

فذهب مالك والشافعي وابن حنبل إلى أن عليها الفدية، واستدلوا بآثار عن بعض الصحابة، منهم أبو هريرة وابن عباس رضي الله عنهما.

وأما الإمام أبو حنيفة رحمه الله فرأى أن الفدية لا تلزم مع القضاء، واحتجّ بأن الله تعالى إنما أمر من أفطر في رمضان بقضاء الصيام، ولم يذكر إطعام المسكين.

والخلاصة أن على المرأة أن تحرص كل الحرص على ألّا تؤخّر القضاء، وأن تقضي ما فاتها قبل رمضان التالي إن لم يكن لها عذر، وأن تعلم أنها إن لم تفعل كانت آثمة عند جمهور العلماء، وعليها أن تتوب إلى الله وتعزم على ألّا تعود إلى ذلك. وأما الفدية، فإن وقع ذلك فالأحوط إخراجها مع وجود الخلاف، لأن جمهور العلماء رأوا وجوبها، وتُجعل من جملة التوبة عن هذا التقصير.