اختلف العلماء في الصُّفرة والكُدرة: أهي من الحيض أم لا؟ والحكم يدور على كونها متصلة بدم الحيض أو واقعة في زمن العادة، وعلى وقوعها قبل ابتداء الحيض أو بعد انقضائه.
والقول الأرجح، وهو ما اختاره ابن تيمية:
- إذا وقعت الصُّفرة أو الكُدرة في أيام الحيض فهي من الحيض.
- وإذا بلغت المرأة الطهر، بالقَصّة البيضاء أو بالجفاف التام، فما ينزل بعد ذلك ليس من الحيض.
وإذا ظهرت الصُّفرة أو الكُدرة في أثناء الحيض أو عقبه مباشرة قبل تمام الطهر، فلا تتعجّل بالاغتسال.
وقد ذكر ابن تيمية في المسألة ثلاثة أقوال:
- أنها دم حيض على كل حال.
- أنها ليست بدم حيض على كل حال.
- (وهو القول الصحيح) أنها تكون حيضًا إذا وقعت في زمن العادة مع الدم الأحمر أو الأسود، وإلا فلا.
وكان النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يبعثن إلى عائشة رضي الله عنها بالدُّرْجة فيها الكُرْسُف عليه الصُّفرة، فتقول: «لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ».
فالصُّفرة والكُدرة بعد الطهر لا عبرة بهما، وتُعامَلان معاملة النجاسة المعتادة كالبول؛ فتستنجي المرأة وتتوضأ لكل صلاة حتى ينقطع ذلك.