Nisaa English تحميل
  1. الرئيسية
  2. الأجوبة
  3. الجسد والأعراض

لماذا ألاحظ نقط دم قبل الدورة؟

لأن الأيام التي تسبق دورتك مباشرة هي التي يبدأ فيها البروجسترون، الهرمون الذي كان يُبقي بطانة الرحم ثابتة في مكانها، بالانخفاض، وهذا الانخفاض لا يحدث دائمًا دفعة واحدة. فقد يكفي انخفاض جزئي أو مبكر في البروجسترون قبل موعد الدورة بيوم أو يومين لتفكيك سطح البطانة قبل أوانه، فيظهر ذلك على هيئة نقط خفيفة من الدم بدل الدورة الكاملة.

والآلية هنا هي الآلية نفسها التي تقف وراء الدورة ذاتها. فحين يبدأ الجسم الأصفر بالتراجع قرب نهاية الطور الأصفري، ينخفض البروجسترون، وهذا الانخفاض يحرّك تغيّرات موضعية في الطبقة العليا من بطانة الرحم: ترتفع فيها الإشارات الالتهابية والإنزيمات، وتنقبض الشرايين الحلزونية الصغيرة التي تغذّيها. والانخفاض الكامل يفكك هذه الطبقة دفعة واحدة، وهذا هو دم الدورة. أما الانخفاض الأصغر والأبكر فقد يحرّك نسخة أخف من العملية نفسها أولًا، وهذا ما تلاحظه بعض النساء من نقط دم قبل الدورة.

وثمّة أسباب أخرى قد تُنتج نمطًا مشابهًا، ويحسن تمييزها:

  • موانع الحمل الهرمونية أو اللولب الهرموني. فنزيف الاختراق الناتج عن نسيان حبة، أو وصفة جديدة، أو الأشهر الأولى من استخدام لولب هرموني، غالبًا ما يقع في المدة نفسها وقد يبدو مطابقًا لنقط الدم التي تسبق الدورة.
  • دورة لم يحدث فيها الإباضة كما هو متوقع. فبلا جسم أصفر ينتج البروجسترون في موعده، قد تتساقط البطانة بشكل غير منتظم بدل أن تتساقط دفعة واحدة.
  • سبب لا صلة له بالدورة الهرمونية أصلًا، كسليلة في عنق الرحم أو التهاب. وهذا أحد أسباب أن النزف الذي لا يوافق هذا النمط يستحق أن يُنظر فيه لا أن يُفترض سببه.

ونقط الدم هذه سؤال مختلف عن سؤال هل بدأ حيضك. فـما يُعدّ حيضًا فعلًا هو دم له لون وقوام ورائحة معيّنة، وقلّما تفي نقط الدم الخفيفة السابقة للدورة بهذه الصفات وحدها، خاصة إذا توقفت ثم تلاها نزول الدم الفعلي بعد يوم أو يومين. وما يصعب تمييزه أكثر هو نقط الدم التي لا تتوقف بل تتصل بنزول الدم المعتاد؛ فذلك سؤال التمييز بين الاستحاضة والحيض، لا سؤالًا تحسمه هذه الصفحة. وإن كان ما تلاحظينه بقعًا صفراء أو بنّية لا دمًا أحمر، فـالصفرة والكدرة هو السؤال الأدق، لأن الحكم فيه يدور على التوقيت بما لا يحسمه سؤال عام مثل «هل هذا طبيعي».

راجعي الطبيبة إذا كان النزف غزيرًا بما يستدعي فوطة، أو استمر أكثر من يوم أو يومين، أو ظهر بعد الجماع، أو خرج عن هذه المدة المحددة السابقة للدورة. وبخاصة النزف بعد انقطاع الطمث، فهو غير متوقع أبدًا ويستدعي المراجعة دائمًا. وليس شيء من هذا مما يُحسم بالبحث؛ فهو بالضبط ما تقيّمه الطبيبة بالنظر إلى دورتك أنتِ لا إلى قاعدة عامة.

ونقط الدم سؤال مختلف عن تأخر الدورة نفسها؛ فإن كان ما يشغلكِ هو توقيت الدورة لا نمط النزف، فـما أسباب تأخر الدورة الشهرية يوضح الأسباب الأرجح لذلك. وإن كان ما يشغلكِ هو طول دورتكِ عمومًا لا نقطة دم واحدة، فـكم مدة الدورة الشهرية الطبيعية يوضح ذلك على حدة.

وما يفيد هنا فعلًا هو معرفة هل تقع نقط الدم في اليوم نفسه تقريبًا من دورتك كل شهر أم تتنقّل، لأن هذا الثبات هو ما يفرّق بين نمط عادي وآخر يستحق المتابعة. وتطبيق تتبع الدورة المخصص للمرأة المسلمة الذي يسجّل توقيت النزف بدل الاكتفاء بتاريخ واحد في التقويم هو ما يجعل هذا النمط ظاهرًا بدل أن يكون شيئًا تحاولين تذكّره. وإن كان فلو هو ما تستخدمينه الآن ولا يميّز بين هذه الحالات، فـأفضل بديل لتطبيق فلو للمسلمات يوضح البديل.

المصادر

يستند هذا الجواب إلى المصادر المنشورة الآتية، وكل ما ورد أعلاه راجع إلى واحد منها.