الحائض في عبادة ما دامت ممتثلة أمر الله بترك الصلاة والصيام في أيام حيضها.
غير أن ترك الصلاة قد يؤثر في صلة المرأة بربها، فتُستحبّ لها الإكثار من سائر العبادات في هذه الأيام.
ومن العبادات التي تستطيع أن تؤديها:
- الذكر والدعاء. فلها أن تلازم أذكار الصباح والمساء، أو تجلس في أوقات الصلوات تدعو وتذكر الله.
- الصدقة وفعل الخير، ببذل المال أو المتاع أو الوقت أو المهارة لنفع الناس.
- قراءة القرآن والاستماع إليه (من غير مسّ المصحف مباشرة) وتعليمه. وهذه رخصة خاصة بالحيض؛ انظري هل يجوز قراءة القرآن في حالة الجنابة لمعرفة لماذا يختلف حكم الفعل نفسه في تلك الحالة.
- صلة الرحم والإحسان إلى الأهل.
- الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وهذه الأعمال تعين على بقاء الصلة بالله قوية مستمرة في أيام الحيض.
وفي الحج تحديدًا يبقى مفتوحًا لها معظم المناسك على هذا النحو نفسه، إذ الطواف وحده هو الذي ينتظر الطهر؛ فانظري ماذا لو جاءني الحيض في أثناء الحج لمعرفة تفصيل ما يستمر منها وما ينتظر الطهر. ولا يشترك السعي مع الطواف في شرط الطهارة، وإن كان ينتظر دوره؛ انظري هل يجوز أداء السعي في أثناء الحيض لمعرفة هذا الفرق. وينطبق الأمر نفسه على العمرة المفردة، إذ لا يتأثر الإحرام نفسه بالحيض فيها كذلك، كما يبيّن ماذا لو جاءني الحيض في أثناء العمرة بالتفصيل.
والاعتكاف هو الاستثناء الوحيد من هذا الانفتاح، لأنه مكوث في المسجد نفسه لا عمل يُؤدى في أي مكان؛ انظري ماذا لو جاءني الحيض في أثناء الاعتكاف لمعرفة لماذا يقطعه الحيض وكيف اختلفت المذاهب في استئنافه أو قضاء أيامه.