يمتنع على الحائض في أثناء حيضها ما يلي:
- الصلاة، فريضةً كانت أو نافلة. قال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حُبَيْش رضي الله عنها: «إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكِ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِذَا كَانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي، فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ». ولا يلزمها قضاء ما فاتها من الصلوات. ولا يسري هذا المنع على الاستحاضة أصلًا؛ انظري هل يجوز للمستحاضة أن تصلي لمعرفة الوضوء الذي تؤديه بدلًا من ترك الصلاة.
- الصيام، فرضًا كان أو تطوّعًا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟». (رواه البخاري). ويلزمها قضاء ما فاتها من الصيام الواجب.
- الطواف بالكعبة، سواء كان لعمرة أو لحج أو طواف الوداع. قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي». (رواه البخاري ومسلم). فإن جاءها الحيض وهي في الحج فعلًا، فانظري ماذا لو جاءني الحيض في أثناء الحج لمعرفة كيف تكمل بقية المناسك. أما السعي نفسه فلا يشترك في هذا المنع؛ انظري هل يجوز أداء السعي في أثناء الحيض لمعرفة لماذا يبقى منتظرًا مع الطواف عمليًّا.
- دخول المسجد والمكث فيه، حتى في صلاة العيد. فعن أمّ عطية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الحُيَّض أن يعتزلن مُصلّى المسلمين. (رواه البخاري ومسلم). ولا يسري هذا المنع على الاستحاضة أصلًا؛ انظري هل يجوز للمستحاضة دخول المسجد أو المكث فيه لمعرفة الدليل المباشر على جواز مكثها فيه.
- مسّ المصحف من غير حائل. قال الله تعالى: ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: 79].
- الجماع. قال الله تعالى: ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَٱعْتَزِلُوا۟ ٱلنِّسَآءَ فِى ٱلْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: 222].
وجدير بالذكر أن في هذه الأحكام رحمةً بالمرأة وتخفيفًا عنها في أيام حيضها.
ولا يمكنها كذلك الاستمرار في اعتكاف بدأته إذا فاجأها الحيض في أثنائه، لأن الاعتكاف هو المكوث في المسجد نفسه لا عملًا منفصلًا عنه. انظري ماذا لو جاءني الحيض في أثناء الاعتكاف لمعرفة ما يلزمها عن الأيام التي مضت، وكيف اختلفت المذاهب في استئنافه أو قضائه.
وترتفع هذه الأحكام جميعًا دفعة واحدة بالغسل، إلا الصيام؛ انظري كيف تغتسلين بعد انتهاء الحيض لمعرفة خطوات ذلك الغسل وما يتغيّر به. فالصيام وحده يعود بمجرد توقّف الدم نفسه قبل الفجر، ولو لم يُؤدَّ الغسل بعد؛ انظري هل يصح الصيام إذا طهرتِ قبل الفجر واغتسلتِ بعده.